أحبوا أعدائكم" مت5: 44)

أحبوا أعدائكم مت5: 44)

+ قبل أن ننفذ هذه الوصية السامية، نتساءل أولاً: "من هو عدوك؟!". وهل هو حب مفهوم أهل العالم، أنه كل من يكرهك؟ أو عدو دينك؟ أو المنتقم منك؟!

+ في الشريعة القديمة، كان الأعداء في نظر اليهود هو الوثنيون الذين كانوا يحيطون بهم، وكانوا يحاربونهم، أو يثيرون القلاقل والفتن ضدهم، أو يشنون الغارات على مدنهم وقراهم وسبوهم لبابل وفارس بعد أن هدموا هيكلهم.

+ أما في العهد الجديد – عهد النعمة والحكمة – فقد أعلن لنا الرب يسوع أن عدونا الأساسي هو إبليس وأعوانه من الشياطين الذين يقيمون علينا الحروب الروحية الدائمة، ويثيرون الأشرار ضدنا.

+ ويؤكد القديس بولس الرسول هذا المفهوم أن عدونا هو ابليس فيقول: "لأن مصارعتنا ليست مع دم ولحم (بشر مثلنا)، بل مع الرؤساء، مع السلاطين (كبار الشياطين)، مع أجناد الشر الروحية" (أف6: 12). ثم طالبنا باستخدام الأسلحة الروحية المناسبة (وسائط النعمة) للتغلب على سهام عدو الخير الملتهبة (أف6: 10-18).

+ أما النفوس المريضة بالروح، والحاقدة، والمتعصبة، فهي جاهلة روحياً، ولا تعتبر عدوة لنا على الإطلاق. بل يلزم أن نرثى لحالتها الروحية المتدنية والتي اوصلتها إلى الكراهية والرغبة في الإنتقام، وتدبير المؤامرات لأولاد الله بدافع من عدو الخير (الشيطان)، والذي يوغر الصدور ضد المؤمنين، لأنه يغتاظ من سلوكهم بأمانة – وباستقامة – وهو يريد هلاك الناس كلهم. فهو العدو الوحيد لنا.

+ وأما الذين يسيئون إلينا، فهم مساكين، لأنهم في قبضة الشياطين.

+ ومقاومة الحروب الشيطانية المواجهة إلينا، سواء مباشرة من عدو الخير بالأفكار، أو عن طريق وسائل الإعلام، وأهل السوء. فهي مؤشر على نجاح أولاد الله في السير معه، فمما يضايق إبليس، فيرسل جنوده أكثر وأكثر لمحاربتهم ليل نهار وبمختلف الوسائل والإغراءات. ويعاود استخدامها للإيقاع بالمسيحين غير الحكماء، والذين يطالبهم بولس الرسول بعدم إعطاء عدو الخير الفرصة لإدخال الأفكار العالمية والدنسة إلى قلوبهم وشغل أذهانهم بها دائماً. بل مداومة شغلها بالترانيم والتسابيح والمزامير "لأن عقل الكسلان هو معمل للشيطان". وهي حقيقة لا يجب أن تغيب عن بالنا في كل زمان ومكان.

+ وعلى هذا الأساس نستمع لنصيحة المخلص والمعلم الأعظم:
+"سمعتم أنه قيل (في العهد القديم) تحب قريبك، وتبغض عدوك، وأما أنا فأقول لكم: أحبوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم...." (مت5: 43 – 44).

+ وبمعونة الرب ومليء القلب بالحب والرحمة والحكمة الروحية، يمكن أن يتم هذا الأمر بسهولة.

+ فالمخطئون إلينا هم أسرى في قبضة الشيطان، ويحتاجون إلى للصلاة من أجلهم ليخلصهم الرب من خطاياهم، وينير عقولهم، ويطهر قلوبهم المدنسة بالحقد.

+ وقد ارتفع مستوى داود وسليمان روحياً عن فكر العداوة القديم:
فقال سليمان: "لا تفرح بسقوط عدوك، ولا يبتهج قلبك إذا عثر، لئلا يرى الرب (هذه الشماته = القلب الأسود) ويسوء ذلك في عينيه" (أم24: 17-18)
كما قال: "إن جاع عدوك فاطعمه خبزاً وإن عطش فاسقه ماء (كما فعل السامري الصالح)، فإنك تجمع جمراً على رأسه والرب يجازيك (خيراً)" (أم25: 21). وهو ما اقتبسه بولس الرسول، وطالب بتنفيذه (رو12: 20)، وأضاف "لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير"

فهل نسمع ونطيع؟! لتتنقى قلوبنا ونرضي إلهنا، ونريح أعصابنا ونكون قدوة لأهلنا وأصدقائنا وزملائنا..... وللجميع.


جميع تأملات البابا شنودة مع موسيقى




جميع تأملات البابا شنودة مع موسيقى














للتحميل










صلاة للشيخ الروحانى - رائعة




أعطني يا رب أن أحبك (الشيخ الروحانى )

فهذه هي الصلاة التي كان ينصح بها الشيخ الروحاني,
قل له :
علمني يا رب كيف أحبك
دربني علي محبتك
ودرجني في محبتك
اسكب محبتك في قلبي بالروح القدس


قل له :
انزع يا رب من قلبي كل محبة أخري تتعارض مع محبتك
حتي يصير القلب كله لك وحدك
.
لا تسمح أن أحب أي شئ أو أي أحد أكثر منك
ولا أن أحب أي أحد
أو اي شئ
أو شهوة
أو أي رغبة
لا تتفق مع محبتك أنت
لا تسمح يارب ان يوجد في قلبي
من ينافسك
أو ما ينافسك
أو يسئ الي محبتك
اجعل محبتك هي التي تشغلني وتملك قلبي
وهي التي تقود كل تصرفاتي
وتمتزج تماما بكل تصرفاتي وبكل أقوالي وبكل مشاعري
أعطني ايرب أنه اشتهي الجلوس معك والحديث اليك
وأن أجد لذة في الصلاة والمداومة عليها
وان فترت محبتك اطلب منه ان يعيدها بحرارتها

قل له :
أنت يارب تقول "عندي عليك انك تركت محبتك الأولي" (رؤ 2 : 4 )
فكيف أعود يارب الي محبتي الأولي الا بك ؟!
أنت الذي تعيدني الي محبتك
أنت يارب الذي تتوبني فأتوب
(ار31: 18)
أنت الذي تمنحني حرارة الروح
لأنك انت يارب نار آكلة
(عب12: 29)
لذلك ارجعني يارب الي محبتي الأولي
بل والي أكثر منها


ومن أجمل الأمثلة لصلوات الحب : صلاة التسبيح
التي تحدث فيها لله تأملا في صفاته
,
مثل صلاة
"يا ربي يسوع المسيح مخلصي الصالح"
 بكل ما تحويه من تفاصيل علاقة النفس بالله , ومثل صلاة الثلاث تقديسات, وكثير من صلوات القداس الغريغوري ...
قل له :
أنت يارب حنون وطيب
أنت طويل الأناة
كم أطلت أناتك علي
وأنا مبتعد عنك
وكم منحتني فرصا لكي أرجع اليك
وكم غفرت لي أيها الغفور المحب
ولم تصنع معي حسب خطاياي

كلم الرب بصراحة كاملة وافتح له قلبك
قل له
:
انا يارب اريد ان احبك
ولكن الخطية الفلانية تعوق طريقي اليك
وتسيطر علي قلبي ومحبتي
وانا يا رب حاولت ان اتركها ولم استطع
أعطني القوة أن اتركها
لانه بدونك لا استطيع ذلك
(يو15: 5)
نجني يارب من هذه الخطيية
لا لكي أنجو من العقوبة
انما لكي يزول العائق الذي يمنعني من محبتك


تحدث مع الله بمحبته, كما كان يحدثه داود في مزاميره
كأن تقول له
:
اشتاقت نفسي اليك
عطشت نفسي اليك
كما يشتاق الآيل الي جداول المياه
كذلك اشتاقت نفسي اليك يا الله
متي أقف واتراءي امام الله
باسمك ارفع يدي
فتشبع نفسي كما من لحم ودسم
محبوب هو اسمك يارب
هو طول النهار تلاوتي

استخدم في صلواتك عبارات الحب ومشاعر الحب وتدرب علي ذلك حتي يتعوده قلبك كما يتعوده لسانك, تقول كما في التسبحة "قلبي ولساني يسبحان القدوس" ...

بالاضافة الي صوات المزامير والأجبية , لتكن لك صلواتك الخاصة التي تقولها من كل قلبك
التي تفتح فيها قلبك لله
, وتحدثه عن كل أمورك: عن كل مشاعرك وأفكارك, وعن حروبك وضعفاتك, وعن مشاكلك وسقطاتك, وتسأله المشورة والمعونة, وتطلب منه القوة والبركة, كل ذلك دون أن تتصنع أفكارا أو كلمات أو مشاعر, انما تتكلم مع الله كما أنت, مثلما جاءه الابن الضال بنفس ملابسه القذرة التي عمل بها في رعي الخنازير, واطلب منه أن يهبك محبته كعطية مجانية من عنده,
وقل له :
لا تحرمني يارب من محبتك


كيف أمارس سر الإعتراف

كيف أمارس سر الإعتراف
أولاً: أعترف بيني وبين نفسي:-
1- جلسة صادقة مع النفس أحاسبها على كافة أخطائها وذلك بروح الصلاة لكي يكشف الله لنا عن ضعفاتنا وأخطائنا.
2- نقدم لله ندم على خطايانا.
3- لا مانع من كتابة الخطايا في ورقة صغيرة حتى لا ننسى ثم نمزقها بعد الإعتراف فوراً.

+ النواحي التي يجب أن تكون مجال لمحاسبة النفس والإعتراف بها:-
(أ)- من جهة الخطايا:
خطايا اللسان: كذب شتيمة – حلفان – نميمة – كلام غير لائق – مزاح رديء .... إلخ.
خطايا الفكر: شهوة – غضب – حقد – سوء ظن – أحلام يقظة – كبرياء .... إلخ.
خطايا الحس: بالنظر أو بالسمع أو باللمس .... إلخ
خطايا القلب: حسد – غيرة – كراهية – تعظم معيشة – محبة العالم وأمجاده ... إلخ.
خطايا العقل: سرقة – زنا- قتل وشجار – سكر – إدمان – عصيان .... إلخ.

(ب) من جهة العادة:
الصلاة: مواظب عليها أم لا- من الأجبية أم لا – شرود الفكر أثناء الصلاة – الصلوات الخاصة – وضع الجسد .... إلخ.
الصوم: مواظب على أصوام الكنيسة أم بعضها أم لا أصوم مطلقاً – فترة الإنقطاع .
العطاء: هل أخرج عشوري بصفة منتظمة – هل أقدمها بفرح أم لا – هل أقدمها بسخاء أم لا ..... إلخ.
التناول والإعتراف: مواظب أم لا.
القراءات: مواظب على قراءة الكتاب المقدس أم لا – هل لي قراءات روحية أم لا – التأملات ..... إلخ.
الميطانيات: أمارسها أم لا – عددها – مصحوب بصلوات أم لا.
التداريب الروحية: ما هي وما عددها .... إلخ.

(ج) من جهة علاقتك مع الناس:
مع الكبار والصغار – مع الزملاء والأصدقاء – مع أفراد الأسرة والأقارب .... إلخ.

ثانياً: أمام الأب الكاهن:
1-   تأكد بإيمان ويقين أنك تجلس أمام الله في وجود أب إعترافك ... وأن الله وحده هو الذي يقود الجلسة.
2-   لاتخجل ... فأنت لم تخجل من الله عند ارتكاب الخطية .. هل ستخجل من الكاهن.
3-   احذر من محاولة الشيطان ليوقعك في الخجل حيث أنه يضخم الخطية حتى لا تعترف بها.
4-   اعترف بكل أنواع الخطايا (الفعل – القول – الفكر – الحس).
5-   اهتم بتفاصيل الخطية (المكان- الزمان – مكانة الشخص الذي أخطأت معه ودون ذكر اسمه ...... إلخ).
6-   إهتم بمدة الخطية (مستمرة أم كانت وقتية).
7-   اهتم بمشاعرك أثناء فعل الخطية (متلذذ أم متضايق).
8-   لا تلتمس لنفسك الأعذار.
9-   اعترف بالخطايا حتى لو كنت تعرف علاجها.
10-                      استمع لنصائح أب اعترافك واقبلها .. وإذا تعبك شيء صارحه بذلك.
11-                      اعترف بتقصيرك في الفضائل المسيحية (المحبة – العطاء – التواضع – الشكر- الصبر- .... إلخ.
12-                      على قدر ما تفتح قلبك وتكون صريحاً في اعترافك على قدر ما تستفيد روحياً.
13-                      إذا وبخك أب الإعتراف على خطأ فلا تتضايق من توبيخه.
14-                      لا تسأل أب إعترافك عن أمور ليس من صالحك أن تعرفها مثل سياسة الكنيسة وأخبارها... إلخ.
15-         لا تحول الإعتراف إلى شكوى من غيرك ولا يكون مجالاً للتحدث عن أخطاء الأخرين، تكلم عن أخطائك وحدك.
16-                      لا تذكر أنصاف الحقائق بل الحقيقة كاملة.

ثالثاً: بعد الإعتراف:
1-   ثق أن كل خطية إعترفت بها، قد غفرها لك الله.
2-   انتهز فرصة إنك في حالة روحية جيدة بالإعتراف وتمتع بجدية الممارسات الروحية.
3-   نفذ كل وصايا أب اعترافك بأمانة تامة.
4-   لا تيأس إن سقطت ثانية بعد الإعتراف بل انهض واعترف وجدد العهد مع الله ثانية.
5-   لو سهى عليك أن تعترف بخطية معينة لأب اعترافك ... اعترف بها في المرة القادمة.

رابعاً: ارشادات عامة:
1-   أن يكون أب اعترافك واحد لايتغير إلاَ في الضرورة.
2-   احتفظ بسرية إرشادات أب اعترافك ولا تحكي بها أمام أصدقائك.
3-   لا تطلب من أب اعترافك أن يكون مجرد جهاز لتنفيذ رغباتك.
4-   ثق في أب اعترافك.
5-   لا تعامل أب اعترافك الند بالند ولا تعاتبه.
6-   لا تتملكك الغيرة من معاملة أب اعترافك لغيرك ممن لهم حالة خاصة....
7-   لا تكن كثير التردد على أب الإعتراف لتسأله عن التفاهات أو في كل صغيرة وكبيرة.
8-   راعي وقت أب اعترافك ومشغولياته وصحته ووقت باقي المعترفين.


الإيمان والأعمال

الإيمان والأعمال

"الإيمان بدون أعمال ميت" (يع2: 17)

+ قد يفرح بعض المسيحين – الإسم- بإيمانهم بالمسيح فقط. لأنهم لا يرتبطون بوسائط النعمة، ولا بعمل الخير، ولا بالفضائل، ولا بالعبادة الدائمة ، او بالخدمة والشهادة للمسيح بأمانة في العالم.

+ والبعض يزعمون أنهم أبر من الذين يذهبون للإجتماعات الروحية ويواظبون على الكنائس، والتناول من السر الأقدس. وهم للأسف الشديد يشبهون طالباً ترك ورقة الإجابة بيضاء ناصعة البياض دون أية اجابة، فماذا يستحق؟!!

+ ونذكر لهؤلاء المخدوعين من الشياطين ما قاله يعقوب الرسول – الذي كتب لكل شخص سلبي: "يقول قائل: أنت لك إيمان، وأنا لي أعمال، أرني إيمانك بدون أعمالك، وأنا أريك بأعمالي إيماني" (يع2: 18).

+ لقد كان مع العذاري العشر المصابيح (الإيمان) ولكن الجاهلات نسيت الزيت (الأعمال) فطُردن خارج فرح الملكوت.

+ "وهل تريد أن تعلم – أيها الإنسان الباطل – أن الإيمان بدون أعمال ميت؟! ألم يتبرر أبونا ابراهيم بالأعمال، إذ قدم اسحق ابنه على المذبح (طاعة لله) وبالأعمال أكمل الإيمان...." (يع2).

+ إن كنا كلنا – نحن المؤمنين التائبين- سندخل السماء، لكن درجة كل واحد تختلف عن الآخر – في عالم المجد – على ضوء تعبه ومقدار أعماله الصالحة.

+ وإذا كان غير المؤمنين بالفداء يصنعون أعمالاً خيرة كثيرة، فإن الله يكافئهم عنها في الدنيا، لأنه لا يمكن لغير المؤمنين بالفداء وغير المعمدين أن يروا النعيم الأبدي، حسب تأكيد رب المجد، بأن كمل من آمن واعتمد يخلص ومن لا يؤمن يدان (راجع حوار المخلص مع نيقوديموس في انجيل يوحنا اصحاح 3).

+ فاكنز لك – يا عزيزي – كنزاً (رصيد سماوياً) من الأعمال الخيرية والصالحة، ومن الخدمات الإجتماعية والروحية، تجد تعويضاً مناسباً ومكافأة عظيمة في ملكوت السموات (مت 25). ويُكثر الرب لك الخير في الأرض أيضاً.

+ ولا تنسى أن الإيمان – بدون أعمال صالحة – لا قيمة له. ولا يجوز للمؤمن أن يفتخر بإيمانه النظري ولا يساهم في أعمال تفيد الناس والمجتمع.

اذكروا كل من له تعب واذكروا ضعفي في صلواتكم


Nahed Roshdy

ماذا تترك من أجل الله؟ وماذا تنوي الإحتفاظ به من أجله؟


ماذا تترك من أجل الله؟ وماذا تنوي الإحتفاظ به من أجله؟

"اتركوا الجهالات فتحيوا" (أم9: 6)

السؤال السابق يحتاج إلى تفكير ثم إلى التنفيذ ... والذي يساعدنا على التفكير هو الآية المذكورة أعلاه "اتركوا الجهالات فتحيوا" ... ولكن ما هي الجهالات التي نتركها من أجل الله؟

1- اترك الخطية: "من يكتم خطاياه لا ينجح ومن يقر بها ويتركها يُرحم" (أم28: 3)..  الوصية تحثنا على ترك الخطية بكل أشكالها وصورها لننال الرحمة من الله.. وعن خطية الغضب والتذمر يقول المرنم "كف (اترك) عن الغضب واترك السخط" (مز37: 25). فتفرح وترتاح وتنال رضى الله عنك.

+ إن لم نترك الشر الآن، فمتى سنتركة. والعمر قصير جداً.

2- ترك الأفكار الشريرة: "مكرهة الرب أفكار الشرير" (أم15: 26) ولا شك أن متاعبها كثيرة للنفس والغير.

3- ترك إساءات الغير لنا: "اترك قربانك ، واذهب أولاً اصطلح مع أخيك" (مت5: 24).
+ اتركوا اساءة الغير لنا، ليترك لكم الله اساءتكم للغير "واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن ايضاً للمذنبين إلينا" ... أرحموا تجدوا أمامكم الرحمة على الأرض وفي السماء.

4- ترك الإنشغال بالماديات: يحاربنا الشيطان بالجمع والتحويش.... وتضيع النفس في زحمة الحياة ومشاغلها. "المستعجل إلى الغنى لا يبرأ" (أم28: 20).

5- ترك ماديات العالم: قد يعتقد البعض أن "التجرد" من الفضائل التي لا يهتم بها سوى الرهبان والنساك والقديسين الغير مهتمين بماديات العالم، والمتمثلين بالمسيح الذي لم يكن يمتلك أي شيء مادي، ولم يكن له أين يسند رأسه (مخدع ثابت). كمثال عملي لعدم الإهتمام بامور العالم وكمالياته.

+ وقال القديس بولس الرسول "تعلمت أن أكون مكتفياً بما أنا فيه" (في4: 11). فالقناعة مصدر فرح للنفس والناس.

+ "وإن كان لنا قوت وكسوة، فلنكتف بهما (1تي1: 8). وفي هذا راحة للنفس والجسد.
+ وقال المرنم "ومعك لا أريد شيئاً على الأرض" (مز73: 25).

+ ما سبق بعض الأمثلة عما يجب تركه من أجل الله.

+ وأما الذي لا نتركه من أجل الله فهو كالآتي:-

1- عدم ترك الفضائل: ما فائدة عمل الخير مع عدم ترك الشر؟
إن الفضيلة الجميلة سبب سعادة النفس .. وعلينا أن نسعى لإقتناء الفضائل.

2- عدم ترك الله: "من سيفصلني عن محبة المسيح؟ أشدة أم ضيق ... ؟ (رو8: 35).
"تركوني أنا ينبوع المياة الحية..." (إر2: 13).

3- عدم ترك كلمات الله وتعاليمه واجتماعاته، وتأملات القديسين التي تشبع النفس عزاءً وسلاماً.

4- عدم ترك وقت العبادة والخدمة: "أما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة؟!" (مر14: 37). فكيف تجيب؟!

5- عدم ترك شريك الحياة المتعب (سواء مريض نفسياً أو بدنياً أو عصبياً أو روحياً... ) وينل بركة احتماله حتى رحيله.

+ فما أجمل حياة الحب العملي والوفاء إلى الأبد. وعدم التخلي عن الشريك المريض (بعد عِشرة السنوات) وعدم ترك البيت، بل الصلاة إلى الله لحل المشاكل وسؤال الأباء الحكماء.

6- عدم ترك الخلافات الزوجية لمحاكم العالم (1كو6: 6).
+ إذ يجب أن نتذكر وجود يوم للدينونة، وطوبى للنفس الرحيمة والحكيمة والوديعة والمحتملة بصبر وشكر، لمتاعب الدنيا المؤقته ومتاعب الناس الضعفاء روحياً ونفسياً.


كيف أمارس سر الإعتراف

كيف أمارس سر الإعتراف

أولاً: أعترف بيني وبين نفسي:-
1- جلسة صادقة مع النفس أحاسبها على كافة أخطائها وذلك بروح الصلاة لكي يكشف الله لنا عن ضعفاتنا وأخطائنا.
2- نقدم لله ندم على خطايانا.
3- لا مانع من كتابة الخطايا في ورقة صغيرة حتى لا ننسى ثم نمزقها بعد الإعتراف فوراً.

+ النواحي التي يجب أن تكون مجال لمحاسبة النفس والإعتراف بها:-
(أ)- من جهة الخطايا:
خطايا اللسان: كذب شتيمة – حلفان – نميمة – كلام غير لائق – مزاح رديء .... إلخ.
خطايا الفكر: شهوة – غضب – حقد – سوء ظن – أحلام يقظة – كبرياء .... إلخ.
خطايا الحس: بالنظر أو بالسمع أو باللمس .... إلخ
خطايا القلب: حسد – غيرة – كراهية – تعظم معيشة – محبة العالم وأمجاده ... إلخ.
خطايا العقل: سرقة – زنا- قتل وشجار – سكر – إدمان – عصيان .... إلخ.

(ب) من جهة العادة:
الصلاة: مواظب عليها أم لا- من الأجبية أم لا – شرود الفكر أثناء الصلاة – الصلوات الخاصة – وضع الجسد .... إلخ.
الصوم: مواظب على أصوام الكنيسة أم بعضها أم لا أصوم مطلقاً – فترة الإنقطاع .
العطاء: هل أخرج عشوري بصفة منتظمة – هل أقدمها بفرح أم لا – هل أقدمها بسخاء أم لا ..... إلخ.
التناول والإعتراف: مواظب أم لا.
القراءات: مواظب على قراءة الكتاب المقدس أم لا – هل لي قراءات روحية أم لا – التأملات ..... إلخ.
الميطانيات: أمارسها أم لا – عددها – مصحوب بصلوات أم لا.
التداريب الروحية: ما هي وما عددها .... إلخ.

(ج) من جهة علاقتك مع الناس:
مع الكبار والصغار – مع الزملاء والأصدقاء – مع أفراد الأسرة والأقارب .... إلخ.

ثانياً: أمام الأب الكاهن:
1-   تأكد بإيمان ويقين أنك تجلس أمام الله في وجود أب إعترافك ... وأن الله وحده هو الذي يقود الجلسة.
2-   لاتخجل ... فأنت لم تخجل من الله عند ارتكاب الخطية .. هل ستخجل من الكاهن.
3-   احذر من محاولة الشيطان ليوقعك في الخجل حيث أنه يضخم الخطية حتى لا تعترف بها.
4-   اعترف بكل أنواع الخطايا (الفعل – القول – الفكر – الحس).
5-   اهتم بتفاصيل الخطية (المكان- الزمان – مكانة الشخص الذي أخطأت معه ودون ذكر اسمه ...... إلخ).
6-   إهتم بمدة الخطية (مستمرة أم كانت وقتية).
7-   اهتم بمشاعرك أثناء فعل الخطية (متلذذ أم متضايق).
8-   لا تلتمس لنفسك الأعذار.
9-   اعترف بالخطايا حتى لو كنت تعرف علاجها.
10-                      استمع لنصائح أب اعترافك واقبلها .. وإذا تعبك شيء صارحه بذلك.
11-                      اعترف بتقصيرك في الفضائل المسيحية (المحبة – العطاء – التواضع – الشكر- الصبر- .... إلخ.
12-                      على قدر ما تفتح قلبك وتكون صريحاً في اعترافك على قدر ما تستفيد روحياً.
13-                      إذا وبخك أب الإعتراف على خطأ فلا تتضايق من توبيخه.
14-                      لا تسأل أب إعترافك عن أمور ليس من صالحك أن تعرفها مثل سياسة الكنيسة وأخبارها... إلخ.
15-         لا تحول الإعتراف إلى شكوى من غيرك ولا يكون مجالاً للتحدث عن أخطاء الأخرين، تكلم عن أخطائك وحدك.
16-                      لا تذكر أنصاف الحقائق بل الحقيقة كاملة.

ثالثاً: بعد الإعتراف:
1-   ثق أن كل خطية إعترفت بها، قد غفرها لك الله.
2-   انتهز فرصة إنك في حالة روحية جيدة بالإعتراف وتمتع بجدية الممارسات الروحية.
3-   نفذ كل وصايا أب اعترافك بأمانة تامة.
4-   لا تيأس إن سقطت ثانية بعد الإعتراف بل انهض واعترف وجدد العهد مع الله ثانية.
5-   لو سهى عليك أن تعترف بخطية معينة لأب اعترافك ... اعترف بها في المرة القادمة.

رابعاً: ارشادات عامة:
1-   أن يكون أب اعترافك واحد لايتغير إلاَ في الضرورة.
2-   احتفظ بسرية إرشادات أب اعترافك ولا تحكي بها أمام أصدقائك.
3-   لا تطلب من أب اعترافك أن يكون مجرد جهاز لتنفيذ رغباتك.
4-   ثق في أب اعترافك.
5-   لا تعامل أب اعترافك الند بالند ولا تعاتبه.
6-   لا تتملكك الغيرة من معاملة أب اعترافك لغيرك ممن لهم حالة خاصة....
7-   لا تكن كثير التردد على أب الإعتراف لتسأله عن التفاهات أو في كل صغيرة وكبيرة.
8-   راعي وقت أب اعترافك ومشغولياته وصحته ووقت باقي المعترفين.

اذكروا كل من له تعب واذكروا ضعفي في صلواتكم


Nahed Roshdy


أحدث الموضوعات

From Coptic Books

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة من 10/2010